الأخبار

بسبب الحرب.. أطفال اليمن يواجهون مشاكل نفسية وسلوكية

كشفت منظمة الصحة العالمية عن “ولادة 4 ملايين طفل في اليمن منذ بدء الصراع في اليمن”.

يأتي هذا في الوقت الذي تشهد البلاد أوضاعاً صحية كارثية؛ نتيجة تراجع الخدمات في المرافق الصحية ونقص الأدوية، والتمويل المطلوب وعجز كبير في الكادر الطبي.

وتحتل اليمن مركزاً متقدماً في جدول ترتيب البلدان من حيث معدلات الخصوبة على مستوى العالم، إلى جانب النيجر وتشاد ومالي وغينيا وهايتي وباكستان والهند، وفقاً لإحصائيات وتقارير أممية.

غير أن الخطر الأكبر، من وجهة نظر أطباء وباحثون متخصصون، يكمن في التأثيرات النفسية والعقلية المعقدة لهذه الحرب على الأطفال وذلك في المدى المتوسط والبعيد.

وفي هذا الصدد، أكدت الأكاديمية والباحثة اليمنية المتخصصة في علم النفس يسرى الأديمي، أن “مسألة الحرب والأطفال في اليمن تبدو أكثر تعقيداً من كل الأرقام والإحصائيات والقراءات، بما فيها تلك التي تشير إلى أن أطفال اليمن باتوا على حافة كارثة وجودية”.

وقالت في تصريح لـ “الوطن البحرينية” إن “الخوف والتوتر الذي ينشئ عند الأطفال في سن مبكرة بسبب أصوات المدافع والرشاشات، يتطور في الغالب إلى اضطرابات سلوكية مع مرور الوقت، تتوغل في نسيجهم النفسي الهش وتحدث فيه تخريباً مستداماً، مما يفقدهم السيطرة على مخاوفهم، ويجعلهم عرضة لانهيارات نفسية وسلوكية مختلفة”.

ولفتت الأديمي إلى أن “الحرب لا تخرب البنية النفسية والسلوكية للأطفال فحسب، بل أنها تؤثر أيضاً في أولئك الذين لم يولدوا بعد، بحسب دراسات طبية ونفسية حديثة، تؤكد احتمالية انتقال تلك الاضطرابات النفسية والسلوكية إلى جيل الأبناء والأحفاد في المستقبل، وهو ما يعرف طبياً باسم “متلازمة ما بعد الصدمة’، وهي حالة مركبة شديدة التعقيد تصيب بدرجة أساسية الخارجين من الحرب أو الصدمة وبالأخص الأطفال”.

وأضافت الباحثة اليمنية المتخصصة أنه “بالإضافة الى التأثيرات التي تصيب البنية النفسية والسلوكية لهم نتيجة الحرب وقد تصاحبهم حتى سن الشيخوخة، يكون الأطفال الذين تعرضوا لأصوات القنابل والمدافع لفترة معينة في حياتهم المبكرة، عرضة أكثر من غيرهم للإصابة بأمراض السكر والضغط والقلب مع تقدم العمر”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock