توعية صحية

أسئلة وأجوبة عن سوء التغذية والطوارئ

ما معنى سوء التغذية والتضوّر جوعاً؟

يتخذ سوء التغذية أشكالاً عديدة، وهو يعني ببساطة قصور التغذية، ويشمل ما يلي:

نقص التغذية: وهو يحدث عندما لا يحصل الشخص على ما يكفيه من الغذاء لكي يتناوله ويتسبب في معاناته من الهزال (الذي يُسمى أيضاً سوء التغذية الحاد عندما يكون الشخص نحيفاً جداّ مقارنة بطوله) و/ أو التقزم (الذي يُسمى أيضاً سوء التغذية المزمن عندما يكون الشخص قصيراً جداً مقارنة بسنه). ويزيد نقص التغذية خطورة الإصابة بأمراض معدية من قبيل الإسهال والحصبة والملاريا والالتهاب الرئوي، فيما يمكن أن يعوّق سوء التغذية المزمن النماء البدني والعقلي لدى الطفل الصغير.

حالات نقص المغذيات الدقيقة: وهي تحدث عندما لا يحصل الشخص على ما يكفيه من الفيتامينات والمعادن المهمة في نظامه الغذائي، ويمكن أن تتسبب تلك الحالات في اعتلال الصحة والنماء، وخاصةً لدى الأطفال والحوامل.

زيادة الوزن والسمنة: وهما ينجمان عن اتباع نظام غذائي غير متزن أو غير صحي ويسفر عن تناول كميات كبير جداً من السعرات الحرارية بالاقتران غالباً مع عدم ممارسة التمارين الرياضية. ويمكن أن تتسبب زيادة الوزن والسمنة في الإصابة بأمراض غير سارية ناجمة عن النظام الغذائي، مثل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم (فرط ارتفاع ضغط الدم) والسكتة الدماغية وداء السكري والسرطان.

أما التضوّر جوعاً فهو نقص حاد في الغذاء يمكن أن يتسبب في الوفاة.

ما مدى جسامة مشكلة سوء التغذية أثناء الطوارئ؟

يكون الناس أثناء الطوارئ أكثر عرضة لخطر المعاناة من نقص التغذية وحالات نقص المغذيات الدقيقة، فيما يكون الذين يعانون منهم من قصور التغذية قبل حدوث الأزمة معرضون أكثر لهذا الخطر حتى. ويقوّض سوء التغذية الحاد جهاز المناعة الذي يصبح بعدها أكثر عرضة للإصابة بالأمراض التي يمكن أن تكون قاتلة.

ويمكن أن ينتشر نقص التغذية وحالات نقص المغذيات الدقيقة على نطاق واسع بين أوساط اللاجئين والمشردين، نظراً إلى تعذّر سهولة إتاحة الأغذية والخدمات الصحية الملائمة أمامهم في أغلب الأحيان.

ويمكن أيضاً أن تسفر تغذية الطفل على نحو منقوص وتكرّر نوبات إصابته بعدوى الالتهابات في أول 1000 يوم من حياته عن معاناته من التقزم الذي يخلف آثاراً طويلة الأجل يتعذّر شفاؤها على نمائه البدني والعقلي. وكان هناك في عام 2015 بأنحاء العالم أجمع 156 مليون طفل يعانون من التقزم، منهم نسبة 45% تقريباً ممّن كانوا يعيشون في بلدان وضعها هش وأخرى منكوبة بالنزاعات.

كما يمكن أن تؤدي الطوارئ إلى تفاقم معدلات الإصابة بأمراض غير سارية ناجمة عن النظام الغذائي، مثل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم (فرط ارتفاع ضغط الدم) وداء السكري والسرطان. وقد لا تُتاح الأغذية الصحية بشكل منتظم ولا الرعاية الطبية كما ينبغي، مما يؤدي إلى انقطاع توفير العلاجات اللازمة لتلك الأمراض أو وقف توفيرها. ونظراً إلى ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض غير السارية بين العديد من فئات السكان، فإن الطوارئ يمكن أن تسفر عن زيادة كبيرة في معدل الاعتلال بل حتى معدل الوفيات من جراء تلك الأمراض.

من هم الأكثر عرضة لخطر المعاناة من نقص التغذية والتضوّر جوعاً أثناء الطوارئ؟

صغار الأطفال والحوامل أو المرضعات هم الأكثر عرضة لخطر المعاناة من نقص التغذية، لأن أجسامهم يلزمها المزيد من المغذيات، مثل الفيتامينات والمعادن، وهم أكثر عرضة لخطر العواقب الوخيمة المترتبة على حالات نقص تلك المغذيات.

والأطفال معرضون لأشد مخاطر الموت الناجم عن التضوّر جوعاً لأن معدل تعرضهم لنقص التغذية أسرع من معدله لدى البالغين. ويزيد احتمال وفاة الأطفال الذين يعانون من التقزّم الحاد على وفاة أولئك الذين يتمتعون بوزن صحي بواقع 11 مثلاً، فيما يُصاب الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية بعدوى الالتهابات بسهولة أكبر ويستغرقون وقتاً أطول في التعافي منها بسبب ضعف جهاز المناعة لديهم. ويمثل نقص التغذية على الصعيد العالمي عاملاً أساسياً في أكثر من نصف وفيات الأطفال الناجمة عن الالتهاب الرئوي والملاريا، وفي نسبة تزيد على 40% من وفياتهم الناجمة عن الحصبة.

كيف ينبغي علاج سوء التغذية الحاد أثناء الطوارئ؟

يعاني الفرد من سوء التغذية الحاد عندما يكون شديد النحافة ويتعرض لخطر الموت ويلزمه علاج فوري. ونطاق الاستجابة لسوء التغذية الحاد واسع وهو يشمل عدة عناصر مثل الخدمات الطبية والتغذوية وخدمات المياه والنظافة الصحية والخدمات الاجتماعية.

وبإمكان الأطفال الذين لا تزال لديهم شهية أن يمكثوا في منازلهم ويحصلوا على الرعاية بوصفهم مرضى خارجيين، حيث يلزم علاجهم بواسطة أغذية معدّة خصيصاً لهذا الغرض ويجب أن يواظب عامل صحي مدرب على رصد معدل تعافيهم من سوء التغذية.

أما الأطفال الذين يعانون من مشاكل طبية وليس لديهم شهية، فيلزم تزويدهم بالرعاية بوصفهم مرضى داخليين في العيادة أو المستشفى ويلزم إعطاؤهم أنواعاً من الحليب معدّة خصيصاً لهذا الغرض وعلاجهم من عدوى الالتهابات أو غيرها من المضاعفات المحتملة.

لم يكتسي إرضاع صغار الأطفال طبيعياً أثناء الطوارئ أهمية كبيرة؟

يمكن أن تنقذ الرضاعة الطبيعية أرواح صغار الأطفال أثناء الطوارئ.

وتعود الرضاعة الطبيعية في جميع الأوساط بفوائد صحية كبيرة على كلّ من الأطفال والأمهات، لأن لبن الأم الطبيعي يمنح الطفل جميع العناصر المغذية التي تلزمه لكي يتمتع بنمو ونماء صحيين، فهو سهل الإتاحة ويحتوي على الأجسام المضادة التي تحمي الرضيع من الإصابة بأمراض الطفولة الشائعة. وتقلّل أيضاً الرضاعة الطبيعية مخاطر إصابة الأمهات بسرطان الثدي والمبيض وداء السكري من النمط الثاني والاكتئاب اللاحق للولادة.

وتزيد كذلك أهمية الرضاعة الطبيعية بالنسبة إلى الأطفال من أجل إبقائهم على قيد الحياة أثناء الطوارئ الإنسانية، لأن صغار الأطفال يتعرضون أثناءها لمخاطر أكبر من حيث الإصابة بالإسهال والالتهاب الرئوي ونقص التغذية. ويؤدي نقص الغذاء والمياه غير المأمونة وتردي خدمات الإصحاح والاكتظاظ وإثقال كاهل النظم الصحية بالأعباء إلى تعريض الرضع وصغار الأطفال لمخاطر أكبر.

وتوصي المنظمة بألا يُغذّى الرضيع سوى على لبن الأم في الأشهر الستة الأولى من عمره، وينبغي أن يتواصل بعدها إرضاعه طبيعياً (وإطعامه أغذية أخرى كذلك) حتي يبلغ سن العامين، وربما تواصل إرضاعه لفترة أطول، حتى في حالات الطوارئ.

ما هي التحديات الماثلة أمام الرضاعة الطبيعية في حالات الطوارئ؟

غالباً ما يؤدي اعتلال صحة الأم بدنياً ونفسياً في حالات الطوارئ إلى تردي حصائل الرضاعة الطبيعية، وقد تواجه الأمهات المشردات صعوبة في العثور على أماكن مريحة وخصوصية لإرضاع صغارهن طبيعياً، ولا يُتاح أمامهن في أغلب الأحيان سبيل الوصول إلى الشبكات التي تدعمهن من أفراد الأسرة والأصدقاء في حالات الطوارئ، وقد يُعاد توزيع العاملين الصحيين الذين يزودونهن بالدعم عادةً من أجل التعامل مع النواحي الأخرى للاستجابة أثناء الطوارئ.

وقد توزّع الجهات المانحة الحسنة النية بدائل لبن الأم (مثل مساحيق تغذية الرضع) أثناء الطوارئ، الأمر الذي يمكن أن يقوض الرضاعة الطبيعية ويزيد خطورة إصابة الأطفال بعدوى الأمراض التي يمكن أن تودي بحياتهم في حال نقص المياه النظيفة أو الزجاجات وحلمات الزجاجات النظيفة لأغراض تحضير مساحيق تغذيتهم.

وتؤدي الحكومات والمنظمات والإنسانية دوراً أساسياً في حماية الرضاعة الطبيعية وتعزيزها ودعمها.

المصدر: منظمة الصحة العالمية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock