قضايا طبية

دعوات أممية لمنح الأمهات إجازة دعماً للرضاعة الطبيعية

دعت منظمتا “الصحة العالمية” و”يونيسف” في بيان مشترك أمس الجمعة، لمناسبة الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية، الحكومات وأصحاب العمل حول العالم إلى اعتماد سياسات مُراعية للأمهات والآباء تدعم الرضاعة الطبيعية.

وأشارت المنظمتان إلى أن أسبوع الرضاعة الطبيعية الذي يمتد من الأول من أغسطس /آب وحتى السابع منه، يحمل هذا العام عنوان “تمكين الأبوين وإتاحة الرضاعة الطبيعية”، معتبرة أن “وضع سياسات مُراعية للأسرة – من قبيل منح الأبوين إجازات مدفوعة الأجر – يتيح الرضاعة الطبيعية ويساعد الأبوين على تنشئة أبنائهم والارتباط بهم في مراحل عمرهم المبكر، عندما يكون هذا أمراً بالغ الأهمية”.

وشدد البيان على أن “بيانات جليّة تبرهن أن التغذية المثلى التي توفرها الرضاعة الطبيعية خلال مرحلة الطفولة المبكرة، إلى جانب رعاية التنشئة والتحفيز، يمكن أن تعزّز النمو العقلي للأطفال بتأثيرات تدوم طوال العمر”.

وأضاف “تتسم السياسات المُراعية للأسرة بأهمية خاصة للأبوين العاملَين. فالأمهات يحتجن إلى إجازة من العمل للتعافي من الولادة وإطلاق بداية ناجحة للرضاعة الطبيعية. وعندما تعود الأم المُرضِعة إلى العمل، تعتمد قدرتها على مواصلة الرضاعة الطبيعية على مدى إتاحة فترات راحة للرضاعة الطبيعية؛ ومكان مأمون له خصوصية وتتوافر به الشروط الصحية لإدرار وتخزين لبن الثدي؛ ورعاية ميسورة التكلفة للأطفال في مكان عملها أو قريباً منه”.

ولفت إلى أن “الحصول على إجازة من العمل مهم أيضاً للآباء، إذ يسمح منح الأب إجازة مدفوعة الأجر للآباء بالارتباط بأطفالهم ويعزّز المساواة بين الجنسين بوسائل عدة من بينها تقاسم مسؤوليات تربية الأطفال والأعباء المنزليّة”.

واعتبر بيان المنظمتين أن “التبكير بالعودة إلى العمل قبل انقضاء وقت كافٍ يمثل عائقاً يحول دون بدء الرضاعة الطبيعية في مرحلة مبكرة، والاعتماد على الرضاعة الخالصة من الثدي في الأشهر الستة الأولى، ومواصلة الرضاعة من الثدي حتى عمر سنتين أو أكثر – وهي ممارسات كفيلة بتعزيز النظم المناعية للأطفال ووقايتهم من الإصابة باعتلالات وتوفير الحماية لهم من الأمراض غير السارية في مرحلة لاحقة من العمر. والرضاعة الطبيعية تقي صحة الأمهات أيضاً – فالنساء اللائي يُرضِعن رضاعةً طبيعية تقل لديهنّ مخاطر الإصابة بسرطانات الثدي والمبيض”.

ورأى البيان أن “السياسات المُراعية للأسرة، فضلاً عن تأثيرها على الأطفال، تدعم مشاركة النساء في القوى العاملة وتحسّن صحتهنّ البدنيّة والذهنيّة وتعزّز رفاه الأسرة. كما أنها تدفع العمل قُدُماً نحو بلوغ الأهداف المنشودة وتعزّز الاقتصاد. وقد ثبت أن مثل هذه السياسات تزيد القدرة على استبقاء العاملين وتحسِّن الرضا الوظيفي وتؤدي إلى التقليل من حالات التغيّب عن العمل. وخلاصة القول هي أن السياسات المُراعية للأسرة تحقّق صالح الأسَر والأطفال والعمل”.

ودعت منظمة الصحة العالمية و”يونيسف” الحكومات وأصحاب العمل جميعاً إلى اعتماد سياسات مُراعية للأسرة – بما في ذلك منح الأمهات إجازة مدفوعة الأجر لمدة 18 أسبوعاً على الأقل، ويفضّل لمدة ستة أشهر – بالإضافة إلى منح الآباء إجازة مدفوعة الأجر.

كما طالبت بضخّ استثمارات أكبر في البرامج الشاملة للرضاعة الطبيعية، وتحسين جودة المشورة بشأن الرضاعة الطبيعية ودعم النساء في المرافق الصحية والمجتمعات المحلية، ووقف الترويج لبدائل لبن الثدي كي يتمكن الأبوان من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن أفضل الوسائل لتغذية أطفالهما.

المصدر
العربي الجديد
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock